|
لقد اصدرت منظمة العفو الدولية التابعة للامم المتحدة
مؤخرا بيانا اتهمت فيه اثيوبيا بارتكاب مذابح ضد المدنيين
الصوماليين خلال الفترة الاخيرة وذلك باخفاء الانشطة
الارهابية واعمال القتل والتشريد للمدنيين التي يقوم بها
ما يسمي نفسه بالشباب .
ولا يخفي علي الجميع ان اثيوبيا قد دخلت الي الاراضي
الصومالية لشيئين هامين وهما 1) للدعوة الموجهة اليها من
قبل الحكومة الانتقالية الصومالية الشرعية والمعترف بها
دوليا و2) لازالة المخاطر التي كان يخلقها اتحاد المحاكم
الاسلارمية عليها والذي اعلن الجهاد علي عليها علنا وبين
الملا دون اي سبب يذكر ,حيث اجبر ذلك اثيوبيا الي الذهاب
الي الصومال والوقوف الي جانب الحكومة الانتقالية
الصومالية حيث امكن بذلك ازالة مخاطر المتطرفين التي
لاتهدد فقط اثيوبيا وانما منطقة القرن الافريقي ثم العالم
باجمعه .
ومنذزوال مخاطر اتحاد المحاكم فقد دابت اثيوبيا علي بناء
قدرة المؤسسات الامنية والمرافق الاساسية التي دمرتها
الحرب الاهلية في الصومال وذلك لمساعدة الحكومة الانتقالية
الصومالية علي تسلم المهام الامنية في ذلك البلد الذي ظل
مرتعا للعمليات العسكرية والفوضي وغياب النظام وسيادة
القانون .
ولدي قيام القوات الاثيوبية بهذه المهام الخيرة فانها تصبح
عرضة لهجمات مايسمي نفسه بالشباب وهو تنظيم انشق من اتحاد
المحاكم الاسلامية ويراسه ارهابي مشهور يسمي ادن الذي تسبب
اوشارك في نشاطات تفجير السفارات الامريكية في كل من كينيا
وتنزانيا وانه علي راس قائمة المطلوبين من قبل الولايات
المتحدة الامريكية الذي في نهاية المطاف لقي مصرعه
بالغارات الجوية الامريكية مؤخرا .
وانه ليس من الغريب ان تقوم القوات الاثيوبية بالدفاع عن
نفسها وعن امن وسلامة المدنيين الصوماليين ضد هذه المجموعة
المتطرفة التي تجعل ابادة المدنيين الابرياء نشاطاتها
اليومية .كما انه ليس من الغريب ايضا ان تحدث الاضرار
المادية والبشرية اثناء القيام بالدفاع عن المواطنين
وحماية ممتلكاتهم ضد نشاطات هذه المجموعة .
ومع ان الحقائق الواقة هي هذه فان قيام منظمة العفو
الدولية بتوجيه تهمة الي اثيوبيا بعبارة عنصرية وبعيدة كل
البعد عن الحقيقة لايعني الا تحيز هذه المنظمة الي
الارهابيين واخفاء الحقيقة الواقعة والملموسة التي تقوم
بها اثيوبيا لحماية امن وسلامة المواطنين الصوماليين
ومساعدة الحكومة الانتقالية في تحمل مسؤوليتها تجاه وطنها
وشعبها .
وبهذا الخصوص فقد اصدرت وزارة الخارجية الاثيوبية بيانا
استنكرت فيه بيان منظمة العفو الدولية واصفة اياه بانه
بيان اخفي الحقيقة وتحيز الي المنظمات الارهابية التي تقوم
بزعزعة امن وسلامة العالم برمته.
وقالت الوزارة ان هذا البيان الصادر من مثل هذه المنظمة
الدولية والمليئ بالعبارات واللهجات العنصرية لم يستعمل من
قبل ضد اية دولة في القارات الاخري وانه موجه ليس الي
اثيوبيا فحسب بل الي شعوب القارة السمراء باكملها.
ومضي بيان الوزارة يقول ان اثيوبيا ترفض هذه الاتهامات
جملة وتفصيلا كما انها تاسف علي صدور مثل هذا البيان
الخاوي من الحقائق والادلات الملموسة .
واذا كانت منظمة العفو الدولية مهتمة بالفعل بقضايا
المدنيين في العالم وانها مستعدة للدفاع عن ذلك فكان من
المفروض عليها ان تدافع عن حقوق المدنيين الصوماليين
المنتهكة من قبل تنظيم ما يسمي نفسه بالشباب ومن قبل
المنظمات الارهابية الاخري التي تصول وتجول في المنطقة .
وانه لمن الضروري ان تفهم جميع الجهات بما في ذلك منظمة
العفو الدولية بان اثيوبيا ليست لها اية اجندة في الصومال
سوي مساعدة الصوماليين علي تاسيس حكومتهم علي اساس جماهيري
واسع وذلك بعد انتهاء الفترة الانتقالية التي تهدف الي وضع
اسس لاجراء الانتخابات في عام 2009 وذلك عكس ما تروجه
المنظمات المتطرفة التي تتهم اثيوبيا بالطمع في الاراضي
الصومالية .
واخيرا فان الامر الذي ينفع للصوماليين وللمجتع الدولي
وللسلام عامة ليس اصدار مثل هذه البيانات العنصرية الخاوية
التي تفتقر الي الادلة والبراهين بل انما بذل الجهود
المتضافرة والخيرة لانهاء معاناة الشعوب من جراء الاعمال
الارهابية التي تشكل مشكلة كبيرة في العالم في الوقت
الراهن . |