|
منذ الاطاحة بنظام الدرج الدكتاتوري الذي كان يتبع السياسة
الاقتصادية المبنية علي نظام الاحتكار فقد تم تاسيس نظام
اقتصادي مبني علي السوق الحرة .
وبناء علي ذلك فقد شاع التنافس في الانشطة التجارية
المختلفة حيث ساعد ذلك في رواج الاسواق والمحلات التجارية
في الاجزاء المختلفة من البلاد .
ولقد كان لاقامة النظام الاقتصادي المبني علي السوق الحرة
الهدف النبيل الرامي الي اخراج البلاد من التخلف الاقتصادي
والاجتماعي الذي ظلت البلاد تعاني منه لعصور من الزمن .
ولكن التجار الجشعون قد اسااوا فهم هذا الهدف الوطني
وبداوا يستغلون هذه الفرصة في اجتذاب الاموال الطائلة علي
حساب وحياة ذويهم من المجتمع الاثيوبي الذي لم يستطع ان
يتحمل الزيادة الجنونية لاسعار المواد الاستهلاكية التي
يفرضونها عليه كل ماشااوا .
ولقد ظل المجتمع لاثيوبي وخاصة سكان المدن يتحملون هذا
العبئ الثقيل علي كاهلم وذلك مع مواصلة التجار الجشعين
الزيادة في اسعار المواد الاستهلاكية كل يوم بل وكل ساعة .
وعندما يحدث هذا كله فان الجهات كانت الجهات المعنية في
الدولة تحاول تخفيف هذه المشاكل بالتي هي احسن تارة بتقديم
النصائح الاستشارة لهؤلاء التجار لكي يخففوا استفلال
السواد الاغظم من المواطنين وتارة اخري بتوفير السلع
الاستهلاكية للمواطنين باسعار مناسبة .
ولكنه مع كل تلك المساعي الحميدة للدولة فان هذه المشكلة
لم تجد حلالها حيث ان التجار الجشعون قد واصلوا من جانبهم
زيادة الاسعار علي المواد الاستهلاكية بصورة جنونية وبشكل
لايتصوره العقل البشري .
ونود ان نذكرهنا ماقام به التجار قبل اسبوعين تقريبا من
اخفاء وتكديس الملح مدعين بان انتاج الملح قد توقف وان
وسصائل نقل الملح قد توقفت ايضا واصبحت الطرق المؤدية الي
اماكن انتاج الملح مسدودة وغير ذلك من الاسباب الواهية
التي تمكنهم من خلبق الفوضي وعدم الاستقرار في الاسواق .
ولم يكتف هؤلاء التجار بذلك بل قاموا باجراء الاتصالات
ببعضهم البعض واتفقوا علي اخفاء الملح ورد المواطنين الذين
ياتون الي الاسواق لشرائه بالادعاء بان الملح لايتوفر
لديهم .
ولقد كانت هذه المشكلة والمشاكل الاخري المتعلقة بزيادة
اسعار الملح والسلع الاستهلاكية الاخري مصدر اهتمام الدولة
والجهات الحكومية الاخري التي تتحمل مسئولية قيادة البلاد
.
وفي تقرير الستة اشهر الماضية من هذا العام التي قدمها
رئيس الوزراء لمجلس الممثلين تناول بصورة اوسع التصرفات ان
لا انسانية واللا اخلاقية واللا وطينة التي يقوم بها
التجار الجشعون من زيادة اسعار السلع الاستهلاكية بما
لايتناسب مع مع تلك المواد ومع قدرة شراء المواطنين في
البلاد .
وقال السيد/ ملس ان الحكومة قد خاولت حل هذه المشكلة
بالطرق السلمية التي لاتلحق الاضرار بالتجار و بالمستفيدين
من هذه المواد كذلك .وذكر ملس ان الحكومة قد وجهت نداءا
الي الي هؤلاء التجار للتوقف من مثل هذه الممارسات اللا
انسانية واللا اخلاقية واللاوطنية . وقال ان بعض التجار قد
استجابوا لهذه النداءات وسلكوا السبل القانونية في ممارسة
نشاطاتهم التجارية ولكن بهضا التجار الجشعين قد تمادوا في
تصرفاتهم العشوائية وبالتي فان البعض منهم قد قدموا
للعدالة .
ومضي رئيس الوزراء ملس يقول ان التساهلمر التجار الجشعين
قد اصبح غير مجد وبالتالي ذكر ان الحل الامثل هو اتخاذ
الاجراءات الصارمة ضدهم .وعلي هذا الاساس فقد ذكر ملس ان
اي تاجر يجب عليه ان يلصق بيانات لاسعار المواد التي تتوفر
في محلاته او متجرته وان التاجر الذي يوجد مخالفا لهذه
التوجيهات فانه سيقدم للعدالة .
ولقد جري حوار موسع من قبل اعضاء المجلس حول هذا التقرير
الذي عبر بكل وضوح عن مشاكل المواطنين وخاصة ذوي الدخل
المنخفض .
وقد ساند اغلب اعضاء المجلس هذا التقرير ودعوا الي تطبيقه
فورا في حين ان البعض القليل منهم اقترحوا بان تقوم
الحكومة بتوفير المواد الاستهلاكية الاساسية للمواطنين
باسعار معقولة حيث ان هذا نفسه سييجبر التجار علي بيع
سلعهم باسعار مناسبة .ولكن الذي اتفق عليه واعتبر انه الحل
الامثل لهذه المشكلة هو فرض رقابة مشددة علي اسعار المواد
الاستهلاكية للمواطنين .
ويؤكد المواطنون عبر الوسائل الاعلامية المختلفة دعمهم
لتقرير رئيس الوزراء الذي وصفوه بانه يعبر عن شعور واحساس
المجتمع الاثيوبي .
ويقول المواطنون الذين يدلون بارائهم ان حطوات الحكومة هذه
قد اتت تعبيرا عن رغبات المواطنين واحساسا للمشاكل التي
يعاني منها المجتمع .وذكر هؤلاء المواطنون ان اقرير رئيس
الوزراء للبرلمان والخطوات الاليجابية التي تن اتخاذخا قد
بدات تااي بنتائج ايجابية حيث انه وفقا لدلك فان بهض اشعار
المواد الاستهلاكية قد بدات تنخفض وان السواد الاعظم من
المو اطنين قد بدا سيتفيد من تلك الاجراءات
والخلاصة هي ان الذثي يتطلب من المواطنين هو التعاون مع
الحكومة في فضح الانشطة غير القانونية التي يقوم بها
التجار الجشعون وتقديمهم للعدالة . وانه بذلك فقط يمكن
التغلب علي الممارسات غير الشرعية للتجار الجشعين الذين
لايبالون بشيئ الابمنافعهم الخاصة . |